همس الحياه

همس الحياه

موقع اسلامى و ترفيهى
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

  محاضرة لفضيلة الشيخ نبيل العوضي .. بعنوان عذراً يا قلسطين فالأمة مشغولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو شنب
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 10023
نقاط : 26544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/12/2015

مُساهمةموضوع: محاضرة لفضيلة الشيخ نبيل العوضي .. بعنوان عذراً يا قلسطين فالأمة مشغولة   الإثنين أبريل 17, 2017 3:14 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        محاضرة لفضيلة الشيخ نبيل العوضي  حفظه الله .. 
بعنوان 
عذراً يا قلسطين فالأمة مشغولة


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأما بعد:
أيها الأخوة المسلمون هذه الرسالة تخرج من قلب كل مسلم إلى ما يحصل هذه الأيام بالذات لإخوانه المسلمين في فلسطين، ومن يعلم يعلم لكن للأسف نقولها من كل قلوبنا عذراً يا أحبابنا في فلسطين فإننا مشغولون، فالعالم الإسلامي لا ينظر إليكم؛ لأنه مشغول، شباب المسلمين لا يحترقون لطفلة على شاطئ البحر تُقصف عائلتها وتتناثر أشلاء وهي تبكي وتنظر إلى أُمها تموت وإلى أَبيها يدفن أمامها، فإذا بكت ونظرت بعينين باكيتين إلى المسلمين إلى أمة المليار نرد عليها فنقول عذرا يا طفلتي فانا مشغولون عذراً يا أبناء فلسطين يا من تدافعون عن مسجدنا عن أول قبلتنا، عن رمز كرامتنا عن المسجد الذي سن أن نشد الرحال إليه عن مسجد الصلاة في خمسمائة صلاة عذراً يا من تدافعون عن هذا المسجد، فان القضية صارت الآن فلسطينية، أما المسلمون فهم مشغولون عذراً يا أبناء أفغانستان وأبناء العراق وكشمير المنسية وبعض بلاد المسلمين التي نسيت واندثرت في كتب التاريخ وفي الطبعات الجديدة محيت، ليست من الكتب فقط بل حتى من الذاكرة ليست فقط من الذاكرة فقط حتى خطباؤنا الأفاضل بات بعضهم قد نسي ذلك التاريخ عذراً فان شبابا الأمة مشغول.
مشغول بما؟
مشغول بكأس بالعالم
مشغول بما؟
مشغولُ بالحفلات
مشغول بما ؟
مشغول بالستار أكاديمي والرقص وإس إم إس (sms) لحبيبته المفضلة وغاليته المرموقة
عذراً
إن عبد الله ابن المبارك المجاهد البطل الذي أرجو ألا يُنسى هذا الاسم مع أبناءنا في زحمة الأيام؛ فإن أبناءنا يحفظون بعض الأسماء لكن ليست العشرة المبشرون؛ يحفظون أسماء لاعبي فرنسا ومنتخب البرازيل أما ما يحصل اليوم في ألمانيا فإنهم يتابعونه حذو القذة بالقذة حتى لو حلقوا رؤوسهم لحلقوها مثلهم، ولو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه عذراً فالأمة مشغولة
عبد الله ابن المبارك يقول لعابد الأمة الفضيل ابن عيّاض ذلك الذي قضى حياته في طاعة الله يقول عبد الله للفضيل العابد يقول شعراً:
يا عـــــابد الحرمين لو أبصـــرتــنــا
لعـــلمت أنك بالعبــادة تلعــــــــــــب
لعب هذا الذي يقضي وقته في قيام الليل ويترك الجهاد، هذا يلعب الذي يقضي بالطواف بالبيت ويترك أعداء الله هذا لعب، ليس هذا الدين فقيام ساعة اسمع للحديث الصحيح
"قيام ساعة في الصف في سبيل الله أحب إلى الله من عبادة ستين عاماً "
ساعة واحدة، هنيئاً لكم أبطالنا في فلسطين، هنيئاً لطفل يرفع الحجارة في وجه الأعداء، أما رجال الأمة فإنهم حتى الدموع يستسخرونها في سبيل الله حتى الهم، هم اللعب والكرة وكأس العالم والفضائيات والاشتراكات بالغش والحقيقة والفنادق والاستراحات والمقاهي والشاشات العملاقة، الأمة مشغولة والأمة في فلسطين تقصف كل يوم على رؤوس أبنائها، عائلة تركب سيارة من ثمانية أشخاص تقصف حتى لا يجدون جثة لأحد منهم، هل سمعتم بهذه القصص؟
هل جاءكم قبل أيام في العراق لما دخل الصليبيون إلى بيت أسرة الجد والجدة والأبناء والأحفاد قتلت الأسرة كلها، فلما ذبحوهم رموا عليهم بعض القنابل؛ ليتلفوا الآثار والأدلة لكن لسوء حظهم أن طفلاً كان مختبئ في البيت لم يمت شهد الحادثة ليرويها للأمة، لكن نقول للطفل عذراً فالأمة نائمة عذراً فلم يسمعك أحد عذرً؛ا فإننا مشغولون هذا العذر في الدنيا، أما عند الله فسيسألنا الرب عز وجل ألم أنزل عليكم في القرآن
{وَمَا لَكُمْ الاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً} [النساء /75]
صلاح الدين الأيوبي ليس بعربي، والذي يفتخر بالنخوة العربية الله، لما رأي العرب لم يرسلوا أحداً أرسل إليهم رجل ليس بعربي؛ لكنه يتكلم العربية من أصول أعجمية حتى يرفع كرامة العرب فقيل له:" أن في فلسطين يحدث كذا وكذا وأن المسجد الأقصى محتل منذ زمن" يقولون فلما بلغه الخبر بالدقة أخذ يبكي كالأم على ولدها فلم يبتسم، ولم يضحك ولم يرقى له قرار يقر له قرار ولم يهدأ له بال، وأخذ ينادي في الناس ويمر بين المعسكرات ويدخل إلى شباب المسلمين ويقول لهم من للإسلام ؟ من للإسلام؟ من للإسلام؟ وهو يبكي وإذا به يسير جيشا يُرى أوله لا يُرى أخره، ودخل إلى فلسطين من رأى القتلى من الصليبين ظن أنه لا أسير هناك، ومن رأى الأسرى من الصليبين قال أنه لا قتيل من كثرتهم، حتى أنهم في ذلك اليوم باعوا قائداً من قادتهم ببغلة لفقير هذا مستواهم وهذه كرامتهم، لكن من ابتغى العزة بغير الإسلام وبغير الدين أذله الله لكنكم يومئذٍ، كثير نحن الآن كثر في الأمة ألف ومائتين مليون مسلم لا نستطيع أن نستنجد أو ننصر أطفال في العراق أو في فلسطين أو في أفغانستان ولو بالدعاء على الأقل، ولو بالهم ولو بمتابعة الأخبار حتى لا ننسى ولو على الأقل نقول لأطفالنا إن قصرنا نحن أنتم، إن شاء الله في يوم من الأيام تحملون راية الإسلام والجهاد في سبيل الله ذروة شباب الإسلام شاء من شاء، وأبى من أبى، ولو حاول المزورون ولو حاول المبطلون أن يحرفوا دين الله جلَّ وعلا لن يستطيعوا؛ فإن المؤمنين يقرأون القرآن سورة الأنفال وسورة التوبة لن تُمزق صفحاتها من المصحف إلا إذا قامت الساعة ورُفعت المصاحف أما القرآن فهو باقِ في هذه الأمة أما الجهاد يقول الله جلَّ وعلا فيه: { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (بيعة !!ستبايع؟ ولا ما تبيع؟ الشاري هو الله يشتري ما يملكه الله يشتري ما يملكه نفسي ومالي لله لكن الله يشتريه مني مرة ثانية يا الله ما ألطف الله بنا وما أكرم الله علينا يشتري النفس التي يملكها ويشتري المال الذي له) { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم} ( ماذا يعطينا؟) { بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} ( تريد جنة؟) للمجاهدين فقط مئة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، هذا فقط للمجاهدين الشهيد يخير يوم القيامة بأكثر من سبعين حورية يختار ويُعطى إياها، الشهيد يوم القيامة يشفع لأقربائه من أول قطرة يغفر كل ذنبه، أما القبر فهنيئاً له فإنه يُؤمن عذاب القبر، الصحابة يسألون ولما الشهيد بالذات قال :" كفى ببارقة السيوف على رؤوسهم فتنة" أليسوا في فلسطين كل لحظة تأتيهم الصواريخ لا يدرون من أين؟ أليسوا في كل ساعة تجوب الطائرات الأباتشي الأمريكية على رؤوسهم لتقصف أطفالهم أليست فتنة؟ أليست فتنة أنهم يسمعون لكن لا يعرفون الصاروخ من أين يأتيهم؟ ألا أن القوة الرمي لكن أين ملوك المسلمين وحكام المسلمين؟ أين جيوش الرابطة؟ تنتظر ماذا؟ تنتظر أن يخسف الله الأرض بمن عليها؟ ففي أخر الزمان سوف يُخسف بجيش، يُخسف بجيش من أوله إلى آخره تقول عائشة: "يا رسول الله فيهم ناس غصباً عليهم (يعني مضطرين بعضهم ) قال:" يخسف بأوله وآخره ثم يبعثون على نياتهم" والله لن يعذرني الله عز وجل أنا أولاً، ولا من يسمعني، ولا حكام المسلمين ولا جيوش المسلمين على ما يحصل الآن في فلسطين والعراق وأفغانستان وسائر الأرض، والله لم يعذرنا الله أبداً إلا أن أدينا ما أمرنا الله به ماذا تستطيع أن أفعل، الدعاء،المال،إن كان بالنفس فبالنفس.
{ إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ}( كيفية البيعة هذه البيعة،عرفت الثمن؟ عرفت المثمن؟ عرفت من الشاري؟ عرفت من البائع؟ شوف الآن كيفيه التسليم يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ، ساحة المعركة مكان التسليم ساحة المعركة كيفيه التسليم! القتال في سبيل الله){ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} (تقتل وتُقتل هكذا البيعة تتم هذا دين الله الذي لا يعجبه دين الله يبحث عن دين آخر، أما ديننا يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون الناس يقولون إرهابيين الناس ماذا يقولون؟؟ دخل إلى شوارع إسرائيل وفجَّر وقتل وسفك الدماء إرهابي متطرف، لكن الذي يأتي إلى بيوت المسلمين من الصهاينة والصليبين ويقتل الأطفال قبل الكبار فهؤلاء أهل الحضارات، فهؤلاء هم قادة الأمم، هؤلاء قدوات المسلمين في هذا الزمن.
{ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} (الضمان تريد ضمان البيع والشراء والتسليم؟ الضمان من الله هذا الضمان ليس لنا فقط لكل الأمم ) { وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ} (تريد ضمان أكثر من هذا؟){ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم به وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ التوبة / 111 ]
نجحوا في جعل الحرب على أكثر من جبهة حرب ثقافية، صار المسلمون لا يعرفون الحق من الباطل إلا من رحم ربي، لا يعرفون المجاهد الحقيقي من الإرهابي الحقيقي، صار اليهودي اليوم جندي ومقاتل وعسكري، وصار أي إنسان لو يرفع يحمي بيته ويحمي عرضه ويحمي أطفاله صار إرهابي، صارت المرأة الصليبية الراهبة التي تغطي رأسها وتحمل الصليب حرية، لكن المرأة المسلمة إذا تحجبت طُردت من بعض المدارس والجامعات إرهابية، غريب صار بعض الملتحين عندهم لحاهم أطول من لحالنا لكنهم حاخامات وعلماء ورجال دين، لكن صار كل ملتحي مسلم متطرف ورجعي ومتخلف.
ما الذي حصل ما الذي يجري وباسم الإسلام والمسلمين؟ هل حقا ما نحن نعيش هذه الأيام؟
عليك أولا ألا تنسى الهم أن تعيش هذا الهم إنك لما تسمع الأخبار وتقرأ الجرائد تعرف أن هذه الطفلة نحن مسئولون عنها.
فتاة في عمورية لما صاحت على المعتصم واعتدى عليها صليبي واحد، ليس كاليوم امرأة حامل تُقتل عند نقطة تفتيش تقتل هي وجنينها، رؤوس ملقاة الآن في العراق رأس لا يعرف جسده هذه الحضارة المزعومة، سنوات مرت على استعمار الصليبيين لأفغانستان هنيئاً لهم الحضارة، هنيئاً لهم التقدم هنيئاً لهم المخدرات التي صارت اليوم الدولة الأولى في العالم التي تصدرها بعد سنوات من سيطرة الصليبيين عليها ثم بعدها يقول الناس لا هؤلاء جاءوا يحرروننا، والله لم يأتوا إلا لأجل خيراتنا وان أرادوا لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم حتى تكون يهودي مثلهم أو صليبي مثلهم غير هذا فلن يرضوا عنك أبداً، قال المعتصم بعد أن سمع القصة:" ما خبرها " قالوا:" فتاة تستنجد بك أيها الحاكم أيها القائد" فإذا به يسير جيشا أوله عند الصليبين وآخره، عندهم قتل رجالهم وسفك دماءهم وأسر من أسر وسبى من سبى، واستولى على بلادهم بسبب اعتداءهم على فتاة مسلمة واحدة يوم كان للإسلام عز وللمسلمين عز وكرامة، فتاة تستحق أن تسير لها الجيوش لكن اليوم كم ألف فتاة اغتصبت وسفك دمها ولوث عرضها؟ كم ألف من الفتيات؟
رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتم
لامست أسماعنا لكنها لم تلامس نخوة المعتصم


أقول هذا القول واستغفر الله لي ولكم.


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
ربما تقول وماذا أصنع؟ وماذا أفعل؟
أولاً: قلت لك الهم:
فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، الذي لا يشعر بشعورهم ولا يتألم بآلامهم ولا يحزن لحزنهم هذا ولاؤه لغير المسلمين، فالمسلمون كالجسد الواحد مثل المؤمنين في توادهم أي المودة؟ تعاطفهم أين العاطفة؟ وتراحمهم أين الرحمة؟ كمثل الجسد هل تصدقون أن فئة من المؤمنين وثلة من شباب المسلمين يبكون على خسارة وهزيمة فريق كافر، ولا يبكون على شعب يذبح في فلسطين ثم بعد هذا يقولون لا تبالغون نبالغ بما؟ ونقول ماذا ؟ ونبكي أي حال للأمة اليوم والمؤمن يحشر يوم القيامة مع من أحب، اختر لنفسك من تريد أن تحشر معهم أولاً الهم وهذا أعظمه فإذا وجد الهم وجد ما بعده.
ثانيا: الدعاء:
هل أنت إذا كنت مهتماً لهم تدعو لهم؟ هل تسجد وتدعو الله أن ينصر المجاهدين في كل مكان؟ هل أنت ممن يتمنى أن يموت شهيداً في سبيل الله؟
اسمع للحديث الصحيح "من سال الله الشهادة بصدق ( هل تسال الله الشهادة بصدق؟) بلغه الله منازل الشهداء ولا مات على فراشه " الله أكبر الذي ما استطاع إالذي حُرم، الذي منعته الحدود الذي منعته الملوك أن يجاهد في سبيل في فلسطين؛ فإنه يستطيع أن يسال الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه اسمع للحديث الأخر "من مات ولم يغزو ( لا اله إلا الله إذا مات الإنسان بدون غزوة، طيب ما استطعت حل ثان) " أو يحدث نفسه بالغزو" ( وهو يمشي وهو يأكل وهو يعيش يحدث نفسه بالغزو في سبيل الله إذا ما حصل أحد هذين الاثنين، تعرف ماذا يحصل؟ ) مات على شعبة من شعب النفاق" يحشر يوم القيامة مع المنافقين ليس مع المؤمنين والحديث صحيح، فكر يا عبد الله تأخذ كلام ذلك الكاتب الساقط في جريدة أو ذلك الرجل التافه الرويبذه الذي يتكلم في الأمة يقول: لهم لا جهاد بعد اليوم وانقطع الجهاد والجهاد منسوخ تباً لهم كعلماء يهود يريدون أن يبدلوا دين الله، تريد أن يكون قدوتك ذاك وهذا من الذين اشتروا بآيات الله ثمنا قليلاً أو تريد أن تحدث نفس بالجهاد في سبيل الله كن بطلاً كن رجلاً، البراءة ابن مالك أحد الذين يستجيب الله دعاءهم أحد مجَابي الدعوة في معركة المرتدين رأى حصناً من حصون المشركين لم يستطع المؤمنون اقتحامه فقال لأصحابه: " ضعوا ترس على الرمح، قالوا: ثم ماذا؟ قال: ضعوني عليه، قالوا: ثم ماذا؟ قال: ارموني داخل الحصن، قالوا: أجننت؟ قال: لا افعلوا ماذا أقول لكم، انظروا إلى الرجولة، وعلى حين غفلة من المشركين حمل الرجل وألقي داخل الحصن المليء بالمشركين بسلاحهم، وعلى حين غرةٍ سقط الرجل وإذا بهم لا يدرون أي مكان نزل من السماء نزل عليهم البراءة الصحابي الجليل، وإذا به يركض نحو الباب ليفتح الحصن وإذا به وهو يسرع نحو الباب يصاب بضربات بين سهم ونبل ورمح، لكنه وصل فلما فتح الباب واقتحم أهل الإيمان وطهر المكان من المرتدين المشركين، وجد الرجل يخضب دماً وينزف جرحه لكن الله عز وجل نجاه أي بطولة هذه؟ ليست أفلام بل هذه حقيقة.
{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) [ الأحزاب / ]
إن سألت عن بطل وعن رجل فقل حمزة سيد الشهداء وإمامهم الذي قتل غدراً لولا الغدر لما قلت، لو سالت عن سيف الله المسلول فهو خالد الذي ما من موضع في جسمه إلا وجرح لكنه مات على فراشه؛ ليثبت للعالم أن القتال في سبيل الله لا يقرب موتاً ولا يقصر أجلاً فلا نامت أعين الجبناء، إن سألت عن شجاع فهو علي بن أبي طالب ذلك الذي يواجه بطل اليهود ويقول له  :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
كليث غابات كريه المنظرة
أكيلهم بالسيف كيل السندرة
وهو شاب فيضربه ضربة يقسمها بت نصفين ها هم الأبطال ها هم الرجال
كنا جبالا فوق الجبال وربما** سرنا على موج البحار بحارا
بمعابد الإفرنج كان أذاننا** قبل الكتائب يفتح الأمصارا
لم تنسى أفريقيا ولا صحراؤها** سجداتنا والأرض تقذف نارا
أما أمتنا اليوم فنقول لأحبابنا في فلسطين عذراً فالأمة مشغولة وحتى تقوم وحتى تصحا، دوركم يا شباب دوركم يا رجال دوركن يا نساء، ليس فقط الدعاء بل الصدقات حوصر إخواننا الآن في فلسطين؛ لأنهم اختاروا الإسلام ديناً، ما الفرق بين هذه الثلة الحاكمة اليوم وبين من قبلها؟ ممن سرقوا أموال الشعوب ومقدرات الشعوب إلا فرق واحد إن هؤلاء أياديهم متوضئة وجباههم ساجدة ورايتهم كتاب الله وسنته، هذا هو الفرق علمت الآن لم يحاربونهم؟ لأنهم أرادوا الإسلام ديناً هل تبخل عليهم بدينارك؟ من اشترك بقنوات كأس العالم بمائة دينار أيبخل بعشرة دنانيرعشر؟ الهم الذي جعلته لكأس العالم اجعله لإخوانك الهم عشر الهم، لو حدث هذا في الأمة لأنقذت الآن فلسطين من الحصار لكن هل سيحصل هذه بإذن الله عز وجل ثم بجهدكم وجهادكم بالمال بالدعاء بالنفس بالهم بالتذكير بالتعليم بإذن الله عز وجل ستعود الأمة مرة أخرى، والفجر قادم لا محالة { كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز}[ سورة المجادلة\ ] والله عز وجل وعد { وكان حق علينا نصر المؤمينن}[ سورة \ ] وعد الله عز وجل قادم لا محاله طال الليل أو قصر فان الفجر آت. والله وهنيئا لمن حدث نفسه بالجهاد واستعد لذلك اليوم، وأعدوا لهم ما استطعتم كل شيء استطعته كل شيء قدرت عليه ما استطعتم من قوة، ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك المشركين ودمر اللهم أعداءك أعداء الدين، اللهم من أرادنا بسوء فأشغله في نفسه، اللهم من أرادنا والإسلام والمسلمين بسوء فأشغله في نفسه واجعل تدبيره تدميراً ورد كيده في نحره، اللهم ارفع راية الجهاد اللهم ارفع راية الجهاد اللهم ارفع راية الجهاد، اللهم جندنا جنوداً في سبيلك، اللهم اجعلنا من المجاهدين في سبيلك، اللهم إنا نسألك الشهادة في سبيلك، اللهم إنا نسألك الشهادة في سبيلك، اللهم إنا نسألك الشهادة في سبيلك، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قولٍ أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
أقول قولي هذا وأقم الصلاة.




***********************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://help.montadalitihad.com
 
محاضرة لفضيلة الشيخ نبيل العوضي .. بعنوان عذراً يا قلسطين فالأمة مشغولة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همس الحياه :: المنتدى : الإسلامى العام :: قسم : محاضرات الشيخ نبيل العوضى-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: